مجلس النقد يضمن استقرار سعر الصرف.. كيف يحمي الليرة من التقلبات الظرفية؟

🔴 لماذا تُعتبر طباعة العملة المحلية دون غطاء كافٍ من العملات الأجنبية سبباً رئيسياً في انهيار أسعار الصرف؟ ما الذي يميز آلية عمل مجلس النقد عن الأنظمة النقدية القائمة على التثبيت الإداري لسعر الصرف؟ كيف يمكن لنظام نقدي أن يحافظ على استقراره دون الاعتماد على مصداقية جهة سياسية أو مصرفية معينة؟
لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، اضغط على الرابط التالي:
https://limslb.com/erase/

👇مقاطع الفيديو:
00:00 انهيار العملة بسبب سياسة تثبيت سعر الصرف
01:31 تضاعف الكتلة النقدية عشرين مرة خلال سنوات قليلة
02:06 مجلس النقد يربط العملة المحلية بالاحتياطي الأجنبي مباشرة

🔵 الأفكار الرئيسية:
يكمن الفرق بين التثبيت القائم على المصداقية ومجلس النقد في درجة المرونة والالتزام القانوني
أدت طباعة العملة المحلية دون غطاء كافٍ من الدولار إلى انهيار سعر الصرف بشكل متكرر في التجربة اللبنانية
تضاعفت الكتلة النقدية المتداولة بالليرة اللبنانية عشرين مرة خلال سنوات قليلة بعد عام 2019
يضمن نظام مجلس النقد تطابق كمية العملة المحلية مع الاحتياطي المتوفر من العملة الأجنبية في كل الأوقات
تبقى سياسات تثبيت سعر الصرف التقليدية عرضة للانهيار عندما يتجاوز الطلب على الدولار المتوفر منه في السوق
لا يتطلب الاستقرار النقدي الثقة بجهة سياسية أو مصرفية معينة بل الاعتماد على آلية مؤسسية تلقائية

👍 تفاعل معنا:
إذا وجدت هذا الفيديو مهما وغنيا بالمعلومات، يرجى الإعجاب والمشاركة والاشتراك في هذه القناة للمزيد من الأخبار والتحليلات حول الوضع الاقتصادي في لبنان.

🔗 تواصل مع LIMS:
Facebook: https://www.facebook.com/LIMSLB
Instagram: https://www.instagram.com/lebanonmatters
Twitter: https://www.twitter.com/lims_lb
Website: https://limslb.com
YouTube: https://www.youtube.com/@LebanonMatters
TikTok: https://www.tiktok.com/limslebanon

ترسخ سياسة تثبيت سعر الصرف في لبنان على مدى سنوات طويلة باعتبارها أداة لضبط الاستقرار النقدي، لكنها في الواقع اعتمدت على مصداقية المصرف المركزي أكثر مما اعتمدت على أسس اقتصادية متينة. اعتمد النظام السابق على إعلان المصرف المركزي التزامه بسعر محدد، مثل 1500 ليرة للدولار، مع مطالبة الناس بالثقة بهذا التعهد. غير أن هذه السياسة كانت تتناقض مع ممارسات الطباعة المفرطة للعملة المحلية لتمويل النفقات العامة، ما أدى إلى تضخم كميّة الليرة المتداولة بشكل غير متناسب مع حجم الاحتياطي من الدولار.

أدى هذا التوسع النقدي إلى فقدان التوازن بين العرض والطلب، حيث ارتفعت الكتلة النقدية من نحو 4 تريليونات ليرة قبل عام 2019 إلى أكثر من 80 تريليون بعده، أي بزيادة عشرين ضعفاً. هذا التضخم النقدي انعكس مباشرة على انهيار سعر الصرف، إذ لم يعد المصرف المركزي قادراً على تلبية طلبات تحويل الليرة إلى الدولار، سواء للاستيراد أو لحفظ القيمة، ما دفع السوق إلى إعادة تسعير العملة بشكل متواصل نحو الانخفاض.

تظهر خطورة هذه السياسة في أنها تخلق استقراراً وهمياً، سرعان ما ينهار عند أول ضغط على الاحتياطي. فالمصرف المركزي حين يطبع الليرة دون تغطية كافية بالدولار، يفتح الباب أمام طلبات إضافية على العملة الصعبة تفوق قدرته على الاستجابة، فينهار السعر. هذا ما جعل الاستقرار النقدي هشاً ومعرضاً للانهيار عند أي أزمة مالية أو سياسية.

في المقابل، يطرح نظام مجلس النقد أو ما يعرف بـ Currency Board كبديل أكثر صرامة، إذ يفرض أن تكون كل ليرة مطبوعة مغطاة بالكامل بدولار موجود في الصندوق. بهذا الشكل، يصبح العرض دائماً مساوياً للطلب، فلا يمكن أن تتجاوز الكتلة النقدية حجم الاحتياطي. هذا النظام يخلق مصداقية ذاتية لا تعتمد على الثقة بالسلطة النقدية أو الطبقة السياسية، بل على قاعدة حسابية واضحة: أي طلب على الدولار يمكن تلبيته فوراً من الاحتياطي، وأي إصدار جديد من الليرة لا يتم إلا مقابل دخول دولار فعلي.

يُظهر الفرق بين النظامين أن الأول قائم على وعود ومصداقية شخصية للمصرف المركزي، بينما الثاني قائم على قواعد صارمة تمنع الانحراف. لذلك، يعتبر مجلس النقد وسيلة لحماية الاستقرار النقدي ومنع الانهيارات المتكررة التي شهدها لبنان بعد 2019.

اضغط هنا لمشاهدة المقابلة على قناة LBC