ليس مستغربا أن تتفاقم الأزمة المالية والمصرفية، في ظل غياب الإرادة السياسية لتنفيذ خطة إصلاحات حقيقية اقتصادية والشروع في اعادة هيكلة القطاع المصرفي بغية تقليص حجم الخسائر الواقعة على المودعين… في المقلب الآخر، وفيما يجري مسؤولون من مصرف لبنان
محادثات مع صندوق النقد الدولي في واشنطن تتعلق بخطة الإنقاذ، ولا سيما قانون اعادة هيكلة المصارف، يصرّ الصندوق على تمسّكه بسياسة شطب الودائع من خلال الإبقاء على الخطة السابقة والاكتفاء بإعادة جزئية مقسّطة للودائع الصغيرة التي لا تتجاوز المئة ألف دولار، ليبقى السؤال: ما هو مصير أموال المودعين في ظل اصرار الصندوق على شروطه قبل المضيّ بتوقيع الاتفاق النهائي مع لبنان لمدّه بـ3 مليارات دولار؟قبل أيام أكد نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي أن “ليس هناك خطة منصفة لكل المودعين وسيكون هناك ضرر، لكن القانون الذي يُعمل عليه سيحدد التعامل مع الودائع”. وكشف أنه “ستتم إعادة الودائع فوق الـ 100 ألف دولار من خلال صندوق يجري تمويله بأصول البنك المركزي والبنوك التجارية”. وقبله بأشهر قال الوزير السابق نقولا نحاس بما معناه أنه “اذا اعتمدنا خطة تعافٍ اليوم، نضمن لكل مودع مئة الف دولار من وديعته، وبعد ستة اشهر خمسين ألفاً، وبعد سنة عشرة آلاف فقط”… ولكن كل هذا مرتبط بالخطة الاصلاحية والمالية. وأضاف نحاس لـ”النهار”: “ليس خافيا أن فرصة استعادة ودائع بالدولار الأميركي توازي تماما فرصة…