ارتفاع نسبة التهريب مثالاً: الضرائب فخ يقتل الاقتصاد الشرعي

🔴 لماذا يدفع ارتفاع الرسوم الجمركية والبيئية على الاستيراد الشركات الملتزمة إلى خسارة قدرتها التنافسية أمام المتهرّبين؟ كيف يمكن لنظام ضريبي أكثر بساطة وثباتاً في نسبه أن يحدّ من التهرب الجمركي ويشجّع على التصريح الشرعي بالبضائع؟ ما الذي يستلزمه إصلاح الاقتصاد الشرعي في لبنان من إعادة نظر في هيكلية الضرائب بأكملها، لا في نسبها فحسب؟
لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، اضغط على الرابط التالي:
https://limslb.com/news-category/debt-crisis-ar/

👇مقاطع الفيديو:
00:00 – لماذا يتهرّب المستوردون من الضرائب والجمارك؟
01:28 – كيف تضرّ الرسوم الجديدة بالشركات الملتزمة؟

🔵 الأفكار الرئيسية:
يكشف أثر نظام الضرائب الحالي في دفع الأعمال نحو التهرب الضريبي بدل الالتزام بالقانون
يوضح كيف تتيح نسبة الجمرك المرتفعة على الحدود فرصة للتهرب عبر التصريح عن بضائع بأصناف أقل كلفة
يبيّن أن خفض الضرائب على الاستيراد هو الحل الوحيد لإزالة الحافز الذي يدفع المستوردين إلى التهرب
يقترح اعتماد تعرفة جمركية موحدة ومنخفضة بنسبة ثابتة على جميع البضائع لتشجيع التصريح الشرعي
يحذّر من أن الرسوم البيئية تُعدّ تعرفة جمركية مبطّنة تزيد الأعباء على الشركات الملتزمة ضريبياً
يرصد كيف يمنح التهرب الجمركي ميزة تنافسية للمخالفين تتيح لهم بيع منتجاتهم بأسعار أقل من الملتزمين
يشرح كيف تُلحق الزيادات المتكررة على الحاويات والرسوم والجمارك بحجة الحماية ضرراً بالاقتصاد الشرعي
يدعو إلى إعادة النظر في هيكلية الضرائب في لبنان بأكملها وليس في نسبها الضريبية وحدها

👍 تفاعل معنا:
إذا وجدت هذا الفيديو مهما وغنيا بالمعلومات، يرجى الإعجاب والمشاركة والاشتراك في هذه القناة للمزيد من الأخبار والتحليلات حول الوضع الاقتصادي في لبنان.

🔗 تواصل مع LIMS:
Facebook: https://www.facebook.com/LIMSLB
Instagram: https://www.instagram.com/lebanonmatters
Twitter: https://www.twitter.com/lims_lb
Website: https://limslb.com
YouTube: https://www.youtube.com/@LebanonMatters
TikTok: https://www.tiktok.com/limslebanon

يُعدّ التهرب الضريبي أحد أبرز التحديات التي تواجه المالية العامة في لبنان، إلا أن جذوره لا تقتصر على ضعف الرقابة أو قصور الإدارة العامة في تطبيق القوانين، بل ترتبط أيضاً ببنية النظام الضريبي نفسه. فكلما ارتفعت معدلات الضرائب والرسوم وتعقدت آليات تحصيلها، ازدادت الحوافز لدى الأفراد والشركات للبحث عن وسائل للتهرب أو التحايل على القوانين، ما يؤدي إلى تراجع الإيرادات الفعلية للدولة وتوسّع الاقتصاد غير النظامي.

ويبرز التهرب الجمركي كواحد من أكثر أشكال التهرب انتشاراً، إذ تلجأ بعض الجهات إلى التصريح عن السلع المستوردة بقيم أو تصنيفات مختلفة عن حقيقتها بهدف خفض الرسوم المستحقة. كما تستفيد شبكات منظمة من الثغرات الإدارية والرقابية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، الأمر الذي يفاقم خسائر الخزينة ويضعف المنافسة العادلة في الأسواق.

ويقتضي الحد من هذه الظاهرة إعادة النظر في السياسة الضريبية والجمركية من منظور اقتصادي عملي. فخفض الرسوم المرتفعة وتبسيط التعريفات قد يساهمان في تقليص الحوافز المرتبطة بالتهرب، ويشجعان المستوردين على التصريح عن بضائعهم بصورة قانونية. وعندما تصبح كلفة الامتثال الضريبي مقبولة ومنطقية، تتراجع جدوى المخاطرة بالتهرب وتنخفض فرص انتشار الممارسات غير القانونية.

وتثير الرسوم الإضافية المفروضة على الاستيراد، سواء أتت تحت مسميات بيئية أو تنظيمية أو حمائية، إشكاليات متعددة في ظل ضعف الالتزام الضريبي السائد. فهذه الرسوم تزيد الأعباء على الشركات الملتزمة بالقوانين، بينما تستفيد الجهات غير الملتزمة من قدرتها على تفادي دفع الضرائب والرسوم، ما يمنحها أفضلية تنافسية غير عادلة. ونتيجة لذلك، تجد المؤسسات الشرعية نفسها أمام كلفة تشغيل أعلى وقدرة أقل على المنافسة في السوق.

ويؤدي هذا الخلل إلى إضعاف النشاط الاقتصادي المنظم، إذ تتحمل الشركات الملتزمة كامل الأعباء الضريبية والجمركية، في حين تستمر الأنشطة غير النظامية بالاستفادة من التهرب. كما قد يدفع ذلك بعض المؤسسات إلى الخروج من السوق أو البحث عن وسائل لتقليص التزاماتها الضريبية بهدف الحفاظ على قدرتها التنافسية.

ويستدعي هذا الواقع اعتماد مقاربة شاملة للإصلاح الضريبي تتجاوز مجرد رفع معدلات الضرائب أو استحداث رسوم جديدة. فتفرض الضرورة إعادة تقييم هيكلية النظام الضريبي بالكامل، بما يحقق التوازن بين زيادة الإيرادات وتحفيز الامتثال. كما يتطلب الأمر تعزيز الرقابة الجمركية، وتبسيط الإجراءات، وإقفال منافذ التهرب، وتوحيد الرسوم بطريقة تقلّص فرص التحايل وتؤمّن بيئة أكثر عدالة للمؤسسات الاقتصادية.

ويُفترض أن تستند أي سياسة مالية جديدة إلى تشجيع الاقتصاد الشرعي بدلاً من زيادة الأعباء عليه، إذ إن توسيع قاعدة المكلّفين وتحسين مستويات الامتثال يوفّران للدولة إيرادات أكثر استدامة من الاعتماد المتكرر على الضرائب والرسوم الإضافية. ومن هنا تبرز الحاجة إلى إصلاح ضريبي متكامل يعزز العدالة الضريبية، ويحمي المنافسة المشروعة، ويساهم في دعم النمو الاقتصادي والاستقرار المالي على المدى الطويل.

اضغط هنا لمشاهدة المقابلة كاملة على اذاعة Mfm