لا مجال لوقف انهيار الليرة طالما لا زلت الدولة مستمرة بالنهج الاقتصادي الحالي

صوت لبنان الحر | ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢١

أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني أن إستقرار الدولار يتطلب ثقة المواطنين بالسياسة النقدية التي ترتكز بالأساس على الثقة بالأشخاص وحكمتهم، ووقف المصرف المركزي طباعة الليرة اللبنانية . وبما أنه لا يمكن الإعتماد على الثقة بالحكومة أو المصرف المركزي أو السياسيين، يبقى الحل الوحيد اليوم لوقف ارتفاع سعر صرف الدولار بحسب الدكتور مارديني هو مجلس النقد. ولذلك يجب الانتقال من نظام نقدي يعتمد على الثقة لنظام نقدي يعتمد على قواعد صارمة وهذا الامر يستطيع ان يقوم به مجلس النقد لانه يعزل قيمة الدولار و قيمة الليرة عن السياسة والثقة. كما يثبت سعر صرف الدولار، يوقف ارتفاعه ويعيد الاستقرار الى البلد.

كذلك شرح الدكتور مارديني أن مجلس النقد يسمح للمصرف المركزي بطباعة الليرة اللبنانية فقط إذا كان لديه إحتياط دولار ١٠٠٪، أي اذا اردنا طباعة ليرة جديدة في السوق يجب ان تكون مغطاة بالدولار.

كما أشار الدكتور مارديني أن هناك طرحان متداولان اليوم: اما ان نقوم بتعويم موجّه اي مع تدخل المصرف المركزي أو ان نقوم بمجلس نقد. في لبنان، التعوييم الموجه موجود في السوق السوداء وبنفس الوقت المصرف المركزي يتدخل في السوق عن طريق سياسة الدعم ليهدأ قليلاً تدهور سعر صرف الليرة. يرى الدكتور مارديني أن هذا النظام لن يحسن البلد والدولار سيرتفع لان ليس هناك ثقة و الليرة لن تعوّم بل ستغرق. وأن الشعب اللبناني اصبح نصفه تحت خط الفقر بسبب التعوييم. والخيار الثاني هو مجلس النقد يثبت سعر الصرف ،يرفع الناس قليلاً من تحت خط الفقر، يعطي القليل من الثقة لانه يفصل عن السياسة، وتصبح الليرة طبق الاصل عن الدولار. وبالتالي نحن نوقف المخاطر المالية والنقدية. مجلس النقد لا يحل مشكلة الثقة مع الحكومة ولكن يحل مشكلة الثقة مع الليرة.

مقابلة الدكتور باتريك مارديني مع إذاعة لبنان الحر نهار ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢١ 

إضغط هنا لمشاهدة المقابلة على صفحة إذاعة صوت لبنان الحر على Facebook

Tags: Currency board, Exchange rate, financial crisis, Lebanese pound, Monetary crisis, Reserves, إحتياط, الأزمة الإقتصادية, الأزمة النقدية, الليرة اللبنانية, سعر الصرف, مجلس نقد,