سعر الليرة في موسم الصيف بين رفع الدعم وتخفيض الاحتياطي وبيانات المركزي… إلى أين؟

النهار | ٦ حزيران ٢٠٢١

يتكرّر السؤال عينه منذ بدء الأزمة الاقتصادية في لبنان: “إلى أين سيصل سعر صرف الدولار؟”، وفي كل مرّة يخيّم عدم اليقين، وتكثر الاحتمالات، كل ذلك بفعل أداء السلطة السياسية التي انتهجت عدم الشفافية، والالتفاف على الأمور، في كل تصرف.

يوجد في ميدان تحليل سعر الصرف، اليوم، أربعة عوامل: الأوّل هو بيان المصرف المركزي بشأن إعطاء المودعين 400 دولار نقداً، إضافة إلى ما يوازيها بالليرة اللبنانية للحسابات التي كانت قائمة بتاريخ تشرين الأول من سنة 2019، وكما أصبحت هذه الحسابات في آذار 2021. الثاني هو موسم الصيف، الذي قد يحمل معه السنة شيئاً من الإيجابية. بالنسبة للعامل الثالث، من المرتقب رفع الدعم. أمّا العامل الرابع، فهو الاتجاه نحو تخفيض الاحتياطي الإلزامي من 15 مليار دولار إلى 14 مليار دولار.

ويحلّل رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق الدكتور باتريك مارديني أثر هذه العوامل على سعر الصرف في المرحلة المقبلة.

بيان المصرف المركزي بشأن اعطاء المودعين 400 دولار نقداً

أوضح مارديني أنّ “هذا الأمر حق طبيعي للمودع اللبناني، فمن أودع أمواله بالدولار، حقه استردادها بالعملة نفسها، وهذا ما أكّده قرار مجلس شورى الدّولة الأخير بشأن التعميم رقم 151. أمّا بالنسبة إلى الـ400 دولار التي سيأخذها المودع على سعر المنصة، فهذا الوضع أفضل من السابق، عندما كان يحصل على دولاراته بسعر 3900 ليرة لبنانية”.

وشدّد مارديني على أنّ “لا يمكن مصرف لبنان أن يأخذ قراراً بشأن الهيركات، فذلك يندرج ضمن خطة واسعة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي”.

ولفت إلى أنّ “ضخ الدولار في السوق، بنفس كمية ضخ الليرة اللبنانية على سعر صرف المنصة، سيحقق توازناً على صعيد سعر الصرف. لأنّه سيكون مقابل طباعة الليرة، ضخّ للدولار في السوق”.

موسم الصيف قد يحمل معه السنة شيئاً من الإيجابية؟

اعتبر مارديني أنّه تاريخياً “كان لبنان يعتمد على دولارات السائح في الصيف لتسديد جزء من الاستيراد طيلة السنة، لذلك فإنّ الموسم السياحي مطلب سنوي، ولا يمكن التعويل عليه بشكله المطلوب لتأمين الدولارات اللازمة لوقف تدهور الليرة”.

لكّنه أكمل أنّه “إذا كان موسم الصيف هذا العام أفضل من العادة، سيدخل دولارات أكثر من المتوقّع إلى لبنان، وهذا ما سيصنع الفارق”.

وأشار مارديني إلى أنّ كل موسم صيف منذ مدّة يأتي مخيّباً للآمال. من جهة مقابلة، بات لبنان بلداً رخيصاً بالنسبة للاغتراب، الأمر الذي من شأنه أن يحفّز قدوم السيّاح إلى لبنان، ولكن علينا أن نترقب لأن عدداً كبيراً من المؤسسات والفنادق التي يرغبون بالقدوم إليها أقفلت”.

الدّعم

شرح مارديني أنّ “قيمة الدعم كانت 6 مليارات دولار في السنة، 5 مليارات تقريباً للقطاع الخاص، والباقي للقطاع العام”.

واستغرب مارديني “عدم التطرق إلى دولارات القطاع العام التي يجب أن تكون الدولة أكثر تقنيناً في استخدامها واتجاهها نحو بدائل أرخص”.

وأكّد أنّه في حال رُفع الدعم نهائياً “هناك قسم كبير من المواد المدعومة كان يخزّن ويهرّب، والتقديرات أنّ أكثر من نصف هذه الموادّ كان يهرّب. وسينخفض الطلب على الدولار بالنسبة للقطاع الخاص، في حال رفع الدعم من 5 مليارات إلى مليار واحد. وهذا المليار يضخه المركزي عن طريق سحب المودع 400 دولار نقداً. لذلك، فإنّ وقف الدعم لا يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار”.

وأشار إلى أنّه “إذا كانت فاتورة الدعم مليار دولار للقطاع الخاص ومليار دولار للقطاع العام. التعويل على السياحة يكون حول مدى قدرتها على توفير ملياريين اضافيين عن تلك الدولارات التي كانت تستقطبها في السنوات السابقة، وعندها يتحقق التوازن”.

الاتجاه نحو تخفيض الاحتياطي الإلزامي من 15 مليار دولار إلى 14 مليار دولار

في رأي مارديني، أنّ “موضوع تخفيض الاحتياطي الالزامي مهم، لأنّ عامل الثقة يلعب دوره في تحديد سعر الصرف، إلى جانب العرض والطلب”.

وأوضح أنّه “من الممكن أن يرتفع سعر الصّرف من دون طبع ليرة. فانخفاض الاحتياطي من 15 في المئة إلى 14 في المئة، ممكن أن يكون عاملاً رمزياً يدفع الناس إلى فقدان ثقتهم بالليرة اللبنانية أكثر. لأن المركزي يكون قد كسر بذلك مبدأ عدم قدرة المس بالاحتياطي الالزامي، وعندما نكسر المبدأ، يستتبع المزيد من التراجع”.

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع النهار 

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع LEB NEWS

Tags: Exchange rate, Reserves, Subsidies, إحتياط, دعم, سعر الصرف,