الدولار في مسار تصاعدي وقادمون على انفجار اجتماعي حتمي… مارديني لإينوما: لدعم الناس بدل دعم السلع

النسمة الالكترونية | ٨ ايار ٢٠٢١

كلَّما اقترب أيار من نهايته، المهلة التي حدَّدها حاكم مصرف لبنان لرفع الدّعم كلّما كثُرالحديث عن خطةٍ وضعتها الحكومة لترشيد الدّعم وإطلاق البطاقة التّمويليَّة. وفي ظلّ العجز المستمر لهذه الطّبقة الحاكمة في مقاربة كافة المعضلات التي نعيشها اجتماعيًا وماليًا ونقديًا يزداد قلق النّاس على مستقبلهم المعيشي في ظلّ التّدهور المستمرّ للأسعار والارتفاع غير المسبوق لسعر الدّولار. فبعدما أطاحت الدّولة بمدَّخراتهم في المصارف وبدأتِ المسَّ بالاحتياطي الإلزاميّ وفقًا لمعلومات شبه مؤكدة لموقعنا، خرج رئيس الحكومة رافعًا راية البطاقة التّمويلية التي من المفترض أن تواكب خطة ترشيد الدَّعم.

ماهي هذه البطاقة، ومن الفئات التي تشملها ، وهل من إستنسابية في انتقاء العائلات المستفيدة منها، من هي الجهات المخوَّلة اختيار تلك العائلات وماذا عن طريقة التّسجيل للحصول عليها ومن أين مصادر تمويلها وهل هي خارجيَّة أم داخليَّة أم أنها أموال ما تبقّى من احتياطي لدى مصرف لبنان. وهل المبلغ الذي تتضمنه سيُدفع بالدّولار أم بالليرة؟ وهل هذا المبلغ قادرعلى تحقيق التَّوازن بين ترشيد الدّعم وزيادة الأسعار وقدرة المواطن على تحملّها؟

رئيس المعهد اللّبناني لدراسات السّوق باتريك مارديني أوضح في حديث خاص لموقعنا كل هذه الإشكاليات طارحًا حلولًا يمكن أن تعتمدها الدّولة لجعل كلفة التّمويل أقلّ ونسبة المستفدين أعلى.

– دعم المواطن بدل دعم السِّلع.

إعتبر مارديني أنَّ فكرة دعم النّاس بدل دعم السّلع خطوة بالاتجاه الصّحيح لأنّ المسار الحالي المعتمد وأساسه دعم السِّلع أوصلنا الى تقنين في السّلع المدعومة فهي إما مقطوعة إما شحيحة وإمَّا مهرّبة . وبكلِّ الأحوال فإنَّ الشّعب لا يستفيد من هذا الدّعم. وقد أصبح التّهريب مهنة مربحة جدًا ومبلغ الخمسة مليار الذي ُصرف على الدَّعم ذهب الجزء الأكبر منه الى التّهريب لذلك هناك ضرورة للخروج من سياسة دعم السّلع الى سياسة دعم الأسر.

– البطاقة التَّمويليَّة

تابع مارديني بالنّسبة إلى البطاقة التَّمويلية فالإقتراح الذي بدأ تداوله حكوميًّا لم يأتي على ذكر المعايير التي سيتم اعتمادها لتحديد الأُسر الأكثر فقرًا والتي ستستفيد من البطاقة ولا حتّى تحديد الجهات المخوَّلة وضع اللوائح ما يعني أنَّ الفرصة مُتاحة أمام الأحزاب السّياسية لتسجيل محازبيها وهذا سيئ ويدخل الزّبائنية والاستغلال السّياسي ويجب الإحتياط منه.

أضاف أمامنا خيارين لإنجاح البطاقة : الأوَّل يقوم على إنشاء منصَّة إلكترونيَّة تتيح لجميع المواطنين تسجيل أسمائهم للحصول على الدَّعم من دون الحاجة إلى تدخُلات حزبيَّة أو سياسيَّة إذ أنَّ هذا البرنامج سيغطّي ما يُقارب الخمسة وسبعين بالمئة من الأسر وبالتّالي سيخفِّض نسبة الهدر الحاليَّة وسيغطي شريحة أكبر من المُستحقين وغير المُستحِقّين منهم.

كلَّما اقترب أيار من نهايته، المهلة التي حدَّدها حاكم مصرف لبنان لرفع الدّعم كلّما كثُرالحديث عن خطةٍ وضعتها الحكومة لترشيد الدّعم وإطلاق البطاقة التّمويليَّة. وفي ظلّ العجز المستمر لهذه الطّبقة الحاكمة في مقاربة كافة المعضلات التي نعيشها اجتماعيًا وماليًا ونقديًا يزداد قلق النّاس على مستقبلهم المعيشي في ظلّ التّدهور المستمرّ للأسعار والارتفاع غير المسبوق لسعر الدّولار. فبعدما أطاحت الدّولة بمدَّخراتهم في المصارف وبدأتِ المسَّ بالاحتياطي الإلزاميّ وفقًا لمعلومات شبه مؤكدة لموقعنا، خرج رئيس الحكومة رافعًا راية البطاقة التّمويلية التي من المفترض أن تواكب خطة ترشيد الدَّعم.

ماهي هذه البطاقة، ومن الفئات التي تشملها ، وهل من إستنسابية في انتقاء العائلات المستفيدة منها، من هي الجهات المخوَّلة اختيار تلك العائلات وماذا عن طريقة التّسجيل للحصول عليها ومن أين مصادر تمويلها وهل هي خارجيَّة أم داخليَّة أم أنها أموال ما تبقّى من احتياطي لدى مصرف لبنان. وهل المبلغ الذي تتضمنه سيُدفع بالدّولار أم بالليرة؟ وهل هذا المبلغ قادرعلى تحقيق التَّوازن بين ترشيد الدّعم وزيادة الأسعار وقدرة المواطن على تحملّها؟

رئيس المعهد اللّبناني لدراسات السّوق باتريك مارديني أوضح في حديث خاص لموقعنا كل هذه الإشكاليات طارحًا حلولًا يمكن أن تعتمدها الدّولة لجعل كلفة التّمويل أقلّ ونسبة المستفدين أعلى.

– دعم المواطن بدل دعم السِّلع.

إعتبر مارديني أنَّ فكرة دعم النّاس بدل دعم السّلع خطوة بالاتجاه الصّحيح لأنّ المسار الحالي المعتمد وأساسه دعم السِّلع أوصلنا الى تقنين في السّلع المدعومة فهي إما مقطوعة إما شحيحة وإمَّا مهرّبة . وبكلِّ الأحوال فإنَّ الشّعب لا يستفيد من هذا الدّعم. وقد أصبح التّهريب مهنة مربحة جدًا ومبلغ الخمسة مليار الذي ُصرف على الدَّعم ذهب الجزء الأكبر منه الى التّهريب لذلك هناك ضرورة للخروج من سياسة دعم السّلع الى سياسة دعم الأسر.

– البطاقة التَّمويليَّة

تابع مارديني بالنّسبة إلى البطاقة التَّمويلية فالإقتراح الذي بدأ تداوله حكوميًّا لم يأتي على ذكر المعايير التي سيتم اعتمادها لتحديد الأُسر الأكثر فقرًا والتي ستستفيد من البطاقة ولا حتّى تحديد الجهات المخوَّلة وضع اللوائح ما يعني أنَّ الفرصة مُتاحة أمام الأحزاب السّياسية لتسجيل محازبيها وهذا سيئ ويدخل الزّبائنية والاستغلال السّياسي ويجب الإحتياط منه.

أضاف أمامنا خيارين لإنجاح البطاقة : الأوَّل يقوم على إنشاء منصَّة إلكترونيَّة تتيح لجميع المواطنين تسجيل أسمائهم للحصول على الدَّعم من دون الحاجة إلى تدخُلات حزبيَّة أو سياسيَّة إذ أنَّ هذا البرنامج سيغطّي ما يُقارب الخمسة وسبعين بالمئة من الأسر وبالتّالي سيخفِّض نسبة الهدر الحاليَّة وسيغطي شريحة أكبر من المُستحقين وغير المُستحِقّين منهم.

أمّا الخيار الثّاني وهو الأمثل برأي مارديني يرتكز على اعتماد البطاقات المصرفية المتوفِّرة لدى غالبية النَّاس والسّماح لهم باستخدام أموالهم المحجوزة أصلًا في المصارف بدل إعطائهم هبة بالدولار وتمنينهم ببطاقة تمويليّة بذلك نكون قد أعدنا لهم بعضًا من حقوقهم. أما الفئة التي لا تستحوز على بطاقات مصرفية فيمكن اعتماد برنامج البنك الدّولي للأسر الأكثر فقرًا وهكذا نكون قد اختصرنا الكثير من الوقت لإنجاز البطاقة.

تمويل البطاقة

كما أشار مارديني إلى أنّه يجب إقران إنطلاق البطاقة التّمويليّة بإصلاحات حقيقيَّة فهناك دول تهتمّ بمساعدة لبنان وستعمل على تمويل البطاقة داعيًا إلى إنشاء مجلس للنَّقد لتثبيت سعر اللِّيرة إذ أنَّه ومن دون إصلاحات لن نحصل على أيّ تمويل دوليّ.

وأكَّد مارديني أنَّه لا يجب المسّ بالاحتياطيّ الإلزاميّ الموجود في المصرف المركزي بأيّ شكلٍ من الأشكال مُشيرًا إلى أنَّ الحكومة وكعادتها انتظرت حتى لامسنا الخط ّ الأحمر واستفاقت على ترشيد الدَّعم .

آثار رفع الدم

أما في ما يتعلَّق برفع الدّعم فقد اعتبر مارديني أنّ المواطن سيشعر بارتفاع في الأسعار وتحديدًا أسعار المحروقات. أمّا أسعار السّلة الغذائيَّة والأدويَّة فستشهد زيادة حتميّة ولكن ليس بالشّكل الذي يروّج له. وهنا يأتي هدف البطاقة التّمويليَّة التي ستعوّض على المواطن عن الارتفاع الحاصل.

وأضاف رفع الدّعم لن يؤثر كثيرًا على سعر الدّولار في السّوق السّوداء وإنَّ معادلة ألـ 6 مليار التي تُصرف على الدَّعم سيعمد التّجار لشرائها من السّوق السّوداء ما سيؤدّي إلى زيادة الطّلب على الدّولار وارتفاع في سعره. هذه معادلة خاطئة لأنَّ مبلغ ألـ 6 مليار كان يذهب بأكثريته الى التّهريب وانقطاع مواد . وبحسب مارديني هناك فقط مليار دولار للسوق اللّبناني فمع رفع الدَّعم ستضخّ البطاقة التّموليّة مليار و3 مئة مليون دولار في السّوق وبالتّالي الضّغط الزائد من خلال التّجار سيقابله زيادة عرض على الدولار من خلال البطاقة.

أما بخصوص ارتفاع سعر الدّولار فقد اعتبر مارديني أنَّه مسار تصاعديّ لأسباب أخرى منها طبع العملة لتمويل نفقات الدّولة ولسحب النّاس اموالهم من البنوك بالليرة .

وأشار مارديني إلى أنّ المنصة الجديدة للتعامل بالدّولار ليس هدفها خفض سعر صرف بل إعادة إدخال المصارف الى سوق القطع من جديد واذا تمّ ضخّ الأموال لخفض سعر الصّرف قد يتراجع سعر الدّولار لفترة قصيرة.

وختم مارديني نحن قادمون على انفجارٍ إجتماعيّ حتميّ لأننا لا نقوم بإصلاحات لمعالجة المشكلة الأساسيّة التي أنتجتها هذه الأزمة فلا إصلاحات نقديّة لوقف انهيار اللّيرة ولا إصلاحات في ماليّة الدّولة فنفقاتها أعلى من إيراداتها ولا تفاوض مع الدائنين ولا أهميَّة للقطاع المصرفيّ أوغيره .

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع النسمة الالكترونية

 

Tags: Currency board, Reforms, Subsidies, Support card, الإصلاحات, البطاقة التمويلية, دعم, مجلس نقد,