هل تبخرت الودائع في المصارف اللبنانية؟

الجزيرة | ٢٢ آب ٢٠٢٠

قد يكون السؤال صادما لمئات آلاف اللبنانيين والأجانب الذين وثقوا في النظام المصرفي اللبناني، ووضعوا أموالهم وجني أعمارهم فيه، ولكن صحيفة لبنانية وصلت لخلاصة مفادها أن “المودعين لن ينالوا دولارًا واحدًا بالنقد الأجنبي من أموالهم”.

ويلفت مقال نُشر اليوم في صحيفة “نداء الوطن” اللبنانية إلى أن الاحتياطي الإلزامي من العملات الأجنبية في مصرف لبنان من المقدر أن يصل بعد نحو 3 أشهر إلى 17.5 مليار دولار، في حين كانت التصريحات الرسمية تؤكد أن احتياطي العملات الأجنبية الصافية بلغ في يوليو/تموز 2019 نحو 31 مليار دولار؛ مما يعني أن الاحتياطي انخفض في غضون 18 شهرا بمقدار 13.5 مليار دولار.

ويتابع المقال أنه “إضافة إلى الإنفاق الهائل على الدعم (السلع الأساسية كالمحروقات والقمح والأدوية)، فإن جزءا من الاحتياطي ذهب لتمويل الدولة العاجزة وتسديد ديون وتسليفات، وذهب جزء آخر للمحافظة على استمرار ثبات سعر الصرف الرسمي في ما تبقى من معاملات”.

ويضيف أنه “قبل تَبخّر ما تبقى من احتياطي إلزامي في غضون أشهر قليلة، بدّد المركزي خلال السنوات الماضية ما يقارب 148 مليار دولار من ودائع المواطنين لتمويل دولة فاشلة على أمل أن تصطلح يومًا ما”.

ورغم التجارب السابقة، فان “سياسة كسب الوقت بانتظار أعجوبة ما تحصل ما زالت مستمرة”، كما يقول الخبير الاقتصادي باتريك مارديني للصحيفة اللبنانية.

ويؤكد مارديني أنه “من غير المفهوم لماذا الإصرار على استمرار الدعم لمدة 3 أشهر، والقضاء بشكل نهائي على ما تبقى من احتياطي العملات الصعبة التي تعود بشكل أساسي إلى المودعين”.

ويواصل أنه “إذا لم تأت الأعجوبة الاقتصادية من اليوم وحتى 3 أشهر، فإن تجار المشتقات النفطية والقمح والدواء سينضمون إلى صفوف الباحثين عن الدولار في السوق السوداء؛ الأمر الذي يرفع الطلب بمقدار 7 إلى 8 مليارات دولار سنويًا، أو ما يزيد على نصف مليار شهريًّا لتأمين استيراد هذه المنتجات، مما سيؤدي حكمًا الى ارتفاع سعر الدولار بمعدلات كبيرة وغير متوقعة”.

ويشير المقال إلى أن الأخطر في “تصفير” الاحتياطي -حسب رأي الخبير مارديني- يتمثل في عجز النظام المصرفي عن إعادة دولار واحد للمودعين.

ويختم مارديني للصحيفة “عندما كان الاحتياطي من العملات الأجنبية يقدر بحدود 35 مليار دولار كانت الخطط تتمحور على أن الحسم على الودائع بالدولار بنسبة 65%. أما في ظل نفاد الاحتياطي، فإن الحسم على الودائع بالعملات الأجنبية سيبلغ 100%. بمعنى أن المودعين لن ينالوا دولارًا واحدًا بالنقد الأجنبي من حساباتهم”.

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع الجزيرة

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع Teller Report