لبنان ينتفض.. “بلدنا عم يخلق جديد”

العربي بوست | ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩

في أبريل/ نيسان 2019، أطلق رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق الدكتور باتريك المارديني صيحة تحذيرية: الانهيار الاقتصادي في لبنان حتمي يشرح: الدولة تتخبّط خبط عشواء وترتكب أخطاء قاتلة ستطيح بالبلد عموماً، وبالطبقات الفقيرة أبرزها:

زيادة الضرائب والرسوم: فشلت الحكومة في رفع إيراداتها في العام 2018 عبر زيادة العبء الضريبي، واليوم، تتّجه إلى تكرار الخطأ عينه، بما سيؤدّي إلى إفقار الجميع وإقفال المحال والمؤسسات وتسريح العمال وتخفيض إيرادات الدولة.

اللعب بالليرة: تشكّل خدمة الدين العام نحو 34% من الموازنة، من هنا اقتراح مفاوضة المصارف وإقناعها بتخفيض معدل الفوائد التي تتقاضاها من الدولة. ولكن تخفيض الفوائد سيؤدي حتماً إلى هروب الرساميل من لبنان والتفريط في سعر صرف العملة.

الخلط بين التوظيف في الدولة ومساعدة الفقير: يقدّرعدد موظفي الإدارات والمؤسسات الرسمية بموظفَين لكل وظيفة فعلية، ويكلف ذلك الدولة نحو 35% من النفقات العامة، وبات عددهم اليوم يشكل خطراً على مصير لبنان. أما التهرّب من المسؤولية والادّعاء بأنّ الفائض والفساد في التوظيف يهدفان إلى مساعدة الفقير، فهو مجرد ذرّ للرماد في العيون.

الامتناع عن خفض النفقات الاستثمارية: تشكّل النفقات الاستثمارية نحو 9% من موازنة الدولة، بينما الوضع المزري لميزانية الدولة لم يعد يسمح بهذا النوع من الإنفاق أصلاً.

الإبقاء على النظام الحالي للضمان والتقاعد: وهو بمثابة قنبلة موقوتة. بدل أن تتكفل الدولة بدفع اشتراكات موظفيها ومساهماتهم في صناديق التعاضد والضمان، والتي هي على شفير الإفلاس، يجب العمل على إعطاء كلّ موظف خيار انتقاء صندوق معاشات التقاعد الذي يناسبه.

التلاعب بالحسابات: بدأت عملية التلاعب عندما تم إلغاء عجز الكهرباء في موازنة العام 2018 بشحطة قلم وتحويله قرضاً من الدولة إلى كهرباء لبنان، ما سمح بتخفيض وهمي لنفقات الدولة بنحو 10%. كان مثل هذا التلاعب بالأرقام القشة التي قصمت ظهر البعير في اليونان وأدت إلى الانهيار الكبير.

يكرر المارديني تحذيره الأول، لكن بعبارة أخرى: لبنان مقبل على ما هو أسوأ من اليونان

إضغط هنا لقراءة المقال على الموقع الرسمي