لا سقف لارتفاع سعر صرف الدولار.. ولبنان نحو سيناريو أسوأ من فنزيولا!

Tayyar.Org | ١٦ آذار ٢٠٢١

مؤلم هو وضع لبنان اليوم الذاهب نحو جهنّم من دون أي هوادة. ولعلّ أكثر ما يؤلم في المشهد، أن تسمع من أهلك وأجدادك الذين عاشوا الحروب أن ما نشهده اليوم هو من أصعب ما مرّ عليهم أو ربما “الأصعب”.

مؤلم هو وضع لبنان اليوم الذاهب نحو جهنّم من دون أي هوادة. ولعلّ أكثر ما يؤلم في المشهد، أن تسمع من أهلك وأجدادك الذين عاشوا الحروب أن ما نشهده اليوم هو من أصعب ما مرّ عليهم أو ربما “الأصعب”.

الناس يتقاتلون على السلع المدعومة وسعر صفيحة البنزين يرتفع اسبوعياً بشكل متسارع والبلد مهدّد بالعتمة والأدوية مفقودة من السوق. الدعم سيُرفع قريبا رغم عِلم الحكومة منذ أشهر أن الحل الوحيد لتأجيل الكارثة يكمن في ترشيد الدعم. لكن الحكومة لم تفعل شيئا لإبعاد نار جهنّم سوى التحذير والتخبّط ولم تحقّق أي إصلاح، فيما الدولار يُفقَد من السوق وسط تحليق لسعر الصرف وحفلة تطبيع جنونية لليرة اللبنانية.

في اليومين السابقين قفز سعر صرف الدولار بمعدل ألف ليرة يومياً حتى تخطى ال 13000 ليرة لبنانية وهذا الرقم متّجه نحو الارتفاع من دون أي سقف بحسب أهل الاختصاص. لكن وللمفارقة فان هذه القفزة كانت متوقعة، أما المستغرب فكان استقرار سعر الصرف عند حدود ال 8500 ليرة لبنانية بالنسبة لرئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق د. باتريك مارديني ولهذا الاستقرار ولو كان مرتفعاً، أسبابه المالية.

“السبب الرئيسي أن المركزي كان لا يزال قادراً على ضخ الصرافين بالدولارات. أما اليوم فالاحتياطي الذي يمكن له استخدامه نفذ نسبياً، اذا ما احتسبنا من ضمنه ما تبقى للدعم أو للاستخدام كسلفة خزينة من أجل تأمين الفيول للكهرباء، وهو ما يشكّل جزءاً من هذا الارتفاع الجنوني. عامل إضافي يسهم في تفلّت سعر الصرف وهو تغطية الفارق الكبير بين الايرادات المتدنية والنفقات المرتفعة عبر الطباعة الكثيفة لليرة اللبنانية من دون تأمين ما يوازيها بالعملة الصعبة، في ظل اقتصاد يعاني من الركود ومن تراجع الانتاج المحلي بنسبة 20% خلال ال 2020. يترافق ذلك مع فقدان الثقة بالليرة وهروب المواطن منها لاستبدالها بالدولار”.

وإذا كانت كل الأجواء الملبّدة مهيأة لتفلّت سعر صرف الدولار فما سرّع وتيرته في الأيام الأخيرة، أمران.
“بنتيجة طلب المركزي إلى المصارف زيادة ودائعها في مصارف المراسلة، عمدت هذه الأخيرة على جمع دولارات من السوق”. وطالما أن المركزي لم يصدر تقريره بعد بخصوص هذا الموضوع يخشى مارديني من استمرار عملية الشراء من قبل بعض المصارف التي لم تتمكن بعد من الوصول الى السقف المحدّد من قبل مصرف لبنان. على خط آخر، ساهم توقيف الصرافين غير الشرعيين في شح الدولار مترافقاً مع إقفال المنصات التي كانت تحمّس المواطن عل بيع دولاراته على السعر الأنسب له.

إلى أي سقف قد يصل سعر صرف الدولار؟ الاتجاه تصاعدي يجيب مارديني في ظل الطباعة المكثفة لليرة اللبنانية ولبنان متجه نحو نموذج أسوأ من فنزيولا وزيمبابوي لأن قيمة ودائع الناس في لبنان تبلغ 135 مليار دولار ما لم يكن قائما في أي من البلدين، والمركزي ملزم بالاستمرار بطباعة الليرة لتلبية طلباتهم. ما يعني أن التضخم سيزيد حكماً وسيتعذّر يوماً ما على المركزي إصدار ورقات نقدية ما دون المئة ألف ليرة، لأن كلفة الورقة ستكون أغلى من قيمتها.

إذاً طريق جهنّم واضحة ولا مفر منها في ظلّ التراخي والفشل في حلّ الأزمة والعجز عن تحقيق أي إصلاح، فيما الحل الوحيد القادر على انقاذ اللبنانيين اليوم هو تطبيق ما يعرف بال currency board بحسب مارديني ل tayyar.org. “هذه الآلية هي كناية عن مجموعة قوانين تضبط إصدار الليرة اللبنانية وتمنع طباعتها إلا أذا تأمن ما يوازيها بالعملة الصعبة. وهي المخرج الوحيد لتخفيض سعر الصرف إلى ما دون العشرة آلاف ليرة”. فاذا ثبت سعر الصرف سيُقبل المستثمرون على شراء الأصول لكن في حال استمرت الفوضى فلن يدخل دولارٌ واحدٌ إلى لبنان.

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع Tayyar. Org

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع كن مواطن 

Tags: Currency board, Devaluation, Economic recession, Exchange rate, Reserves, Subsidies, إحتياط, تخفيض قيمة العملة, دعم, ركود إقتصادي, سعر الصرف, مجلس نقد,