رغم تجديد عقد البواخر… الصيف سيظلّ معتماً

مارسل محمد | جريدة النهار | ٢١-٠٥-٢٠١٨

في أيامها الأخيرة، جددت الحكومة للبواخر الموجودة لمدة 3 سنوات، من أجل تأمين الطاقة للبنان سعياً الى حل أزمة الكهرباء التي تتفاقم يوميا. وفي التفاصيل، تمّ إنهاء المناقصة الحالية وإطلاقها بدفتر شروط مُعدل يراعي ملاحظات إدارة المناقصات، بحسب وزير الصحة غسان حاصباني، وسط تحفظ وزراء حركة “أمل” والوزير مروان حماده.


مجلس الوزراء فوضني اطلاق مناقصة الكهرباء ولا احد بعد الآن “يصنع من ملف الكهرباء بطولة”،
فكل ما حكي عن ملف الكهرباء خلال عام ونصف ذهب ادراج الرياح مع انتهاء ملف الانتخابات،
وتمت إضاعة كل هذا لوقت للعودة واتخاذ القرارات نفسها، ولم نغيّر حرفاً واحداً من الخطة!

— Cesar Abi Khalil (@CesarAbiKhalil) May 21, 2018


البواخر تفوز على سوريا

أثمرت جلسة الحكومة إيجاد شبه حل موقت لمشكلة الكهرباء التي تُكلف لبنان 45 في المئة من الدين العام، أي نحو 35 مليار دولار أميركي، وفقاً لما أوضحه رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني لـ”النهار”، رافضاً الحلول التي درستها وزارة الطاقة والمياه: الأول يقضي باستجرار الطاقة من سوريا والثاني استقدام بواخر أجنبية، بعدما طلبت منها الحكومة تقديم تصوّر عن كل الخيارات الموجودة، ومن بينها معامل محلية.

جاء كتاب الوزارة الذي قضى بعدم الاعتماد على استجرار الطاقة من سوريا بشكل مستمر ودائم، للأسباب الآتية:

– تردد الطاقة المعروض من سوريا يصل إلى 49.1 هيرتز، بينما يحتاج لبنان إلى 50 هيرتز.

– السعر المعروض أعلى من الطاقة المنتجة من معامل كهرباء لبنان، ومن الطاقة المستمدة من البواخر الحالية أيضاً.

– كمية الطاقة التي يمكن استجرارها من سوريا تقدر بـ 276 ميغاواط، ولا تكفي لسد العجز الحالي البالغ 850 ميغاوط، رغم أنّ السفير السوري علي عبد الكريم علي أشار سابقاً إلى أنّه يمكن رفع مستوى الاستجرار إلى نحو ألف ميغاواط.

الحلول البديلة

يعتبر أنّ إعطاء المعامل المحلية لشركات خاصة من أجل صيانتها وإنشاء معامل جديدة وإدارتها هو الحل المناسب والمستدام لمشكلة الكهرباء في لبنان، مؤكداّ أنّ “هذه المعامل قديمة ومهملة وبالتالي القطاع الخاص قادر على تكبد تكلفتها دون أن تدفع الدولة اللبنانية فلساً، مما يحسن جودة الطاقة في البلاد.


في ما يخص ملف المعامل العائمة، عدنا إلى نقطة الصفر وتم التجديد لسفن الطاقة الموجودة حالياً في لبنان لمدة ٣ سنوات، ما يثبت أيضاً أن كل المناورات السابقة كان هدفها عدم تأمين الكهرباء قبل الانتخابات

— Cesar Abi Khalil (@CesarAbiKhalil) May 21, 2018


لن يزول شبح العتمة عن بيوت اللبنانيين هذا الصيف أيضاً، فقد أوضح أبي خليل أنّ الكهرباء لن تكون 24/24 بل ستكون أفضل حالاً، وقد تؤمن الـ 200 ميغاوط المجانية ساعتين إضافيتين. وقضت الإصلاحات بحل موقت وليس الإصلاح من الجذور، في انتظار تشكيل الحكومة الجديدة ومتابعة أعمالها التنفيذية. وفي هذا الوقت، يبقى المواطن ضحية معارك سياسية واجتماعات طويلة.

 إضغط هنا لقراءة المقال على الموقع الرسمي للجريدة

Tags: البواخر, الدين العام, الشركات الخاصة, القطاع الخاص, انقطاع الكهرباء, كهرباء,