تظاهرات في لبنان احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية

الأمة | ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢١

يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه البلاد حالة إغلاق كامل ومستمر حتى 8 فبراير المقبل، ضمن تدابير مواجهة كورونا.

وشهدت بيروت، خروج عدد من المتظاهرين، بمسيرة احتجاجية وسط المدينة، رفعوا خلالها شعارات تحمّل الطبقة السياسية مسؤولية الانهيار الاقتصادي والمعيشي، وفقًا لوكالة الأناضول التركية.

ولاحقا، أقدم المتظاهرون على قطع طريق رئيسي في العاصمة (جسر الرينغ) لنحو نصف ساعة قبل أن يعاد فتحه، وسط حضور لعناصر قوى الأمن الداخلي من دون وقوع أي مواجهات.

وزادت جائحة كورونا من جراح لبنان الذي يمر بأسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، وهو ما تسبب في تراجع غير مسبوق في قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وانهيار القدرة الشرائية لمعظم المواطنين.

ولليوم الثالث على التوالي، شهدت مدينة طرابلس (شمال) احتجاجات على الأوضاع الاقتصادية، ورافضة لاستمرار الإقفال التام، تخللها قطع طرقات ومواجهات مع القوى الأمنية.

وذكرت الوكالة الرسمية اللبنانية أن “محتجين قاموا برشق سرايا طرابلس (مبنى حكومي) بالحجارة بشكل كثيف، احتجاجا على الإقفال العام ومحاضر الضبط التي تسطر بحق المخالفين، والأزمة الاقتصادية الخانقة، ما أدى إلى تضرر عدد من السيارات”.

وأضافت الوكالة أن “القوى الأمنية عملت على التصدي لهم وإبعادهم عن مدخل السرايا إلى ساحة عبد الحميد كرامي”.

وكانت الساحة ذاتها شهدت مواجهات محدودة بين القوى الأمنية والمحتجين، استخدم خلال قنابل الغاز المسيل للدموع، في حين قام بعض المحتجين برشق عناصر الشرطة بالحجارة.

وللأسباب ذاتها، شهدت مدينة صيدا (جنوب) مظاهرة جابت بعض شوارع المدينة. وانتقد أحد المشاركين في المظاهرة يدعى هيثم عربيد، قرارات السلطة وسياساتها التي “أوصلت البلد إلى الانهيار”، بحسب ما نقلت الوكالة الرسمية.

وأضاف: “الإقفال هو قرار على الشعب الفقير والمحتاجين. فليقوموا (المسؤولون) بواجباتهم تجاه الشعب ويؤمنوا بدائل (مساعدات)”.

ومؤخرا، فقد لبنان السيطرة على تفشي فيروس كورونا حيث وصلت المستشفيات إلى أقصى قدراتها الاستيعابية للمرضى.

وبلغ إجمالي الإصابات حتى مساء الإثنين أكثر من 282 ألفا، بينهم 2404 وفاة، وأكثر من 167 ألف حالة تعاف.

وفي الحادي عشر من يناير الجاري، رفعت وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية، سعر الخبز اللبناني “الأبيض” المنتج والمباع في السوق المحلية، بعد ارتفاع سعر الطحين وسعر صرف الدولار، ونفاد منحة طحين عراقية.

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة في بيان، آنذاك، إن خطوة رفع الأسعار تأتي بعد نفاد منحة طحين كان العراق قد قدمها للبلاد خلال وقت سابق من العام الماضي.

وحدد وزير الاقتصاد راؤول نعمة سعر ووزن الخبز اللبناني “الأبيض”، بمبلغ 2250 ليرة بعد أن كانت تبلغ 2000 ليرة، للربطة وزن 900 غرام كحد أدنى.

وتشير أرقام المعهد اللبناني لدراسات السوق (خاص) أن خسائر المصرف المركزي بلغت 40 مليار دولار، منها 20 مليارا خسرها بين عامي 2018 و2020.

ووفق بيانات صندوق النقد الدولي، فإن الناتج المحلي الذي وصل 53 مليار دولار في 2019، من المتوقع أن ينخفض بشكل غير مسبوق إلى 18 مليارا مع نهاية 2020.

أما الدين العام، فبلغ حتى نهاية أيلول 2020 نحو 95 مليار دولار، بحسب أرقام الدولية للمعلومات (شركة خاصة).

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع الامة 

Tags: Central Bank losses, خسائر المصرف المركزي,