«المنصة» ليست علاجا.. مارديني لـ«جنوبية»: الدولار مستمر في التحليق

جنوبية | ٢٥ اذار ٢٠٢١

تتوجّه الأنظار في لبنان إلى سعر الصرف في السوق السوداء بعد قرار مصرف لبنان المركزي بالتدخل للجم السوق السوداء، وذلك عبر اقتراح المنصة الإلكترونية كآلية تعامل مع انفلات سعر صرف الدولار وانهيار العملة الوطنية.

وقد أضاف المركزي معطى جديداً على مشهد المنصة الإلكترونية، تمثّل بإشراك المصارف مع الصرّافين ابتداءً من الأسبوع الجاري بشراء العملات الأجنبية بالسعر الذي سيتم تحديده، وهو السعر المتوقع لصرف الدولار في السوق السوداء.

وتعليقا على اقتراح حاكم مصرف لبنان، رأى الخبير الاقتصادي باتريك مارديني، في حديث لـ “جنوبية”، ان المنصة خطوة بالاتجاه الصحيح، من شأنها التخفيف من المضاربة وتوسعة السوق وتعميقها، ولكنها ليست علاجا لارتفاع الدولار، وبالتالي المركزي لن يستطيع السيطرة على سعر الصرف.

وفي ظل التقلبات التي تشهدها السوق السوداء مع تخطي الدولار عتبة الـ15 الفا تارة، وانخفاضه فجأة الى الـ 12 الف ليرة، ما هي قدرة المنصة على لجم هذه الفوضى وضبط ارتفاع الدولار ، وكيف لمصرف لبنان أن يتدخل في السوق، وهو الذي استنزف احتياطه من العملات الصعبة؟

الدولار سيبقى محلقاً

رأى مارديني، انه قبل الحديث عن فعالية المنصة الالكترونية وقدرتها على ضبط السوق المالي، يجب التمييز بين اتجاه سعر الصرف والذي سوف يبقى تصاعديا وبين التقلبات الحادة في سعر الصرف (trend and volatility)”.

وأوضح ان المنصة لن تؤثر بالـ(trend) أي اتجاه الدولار على المدى الطويل، والدولار بحسب مارديني سيبقى محلقاً، ولكن المنصة تستطيع ان تخفف من التقلبات الحادة التي تسجل في السوق الموازية (volatility)، وبالتالي المنصة لن تمنع المنحى التصاعدي للدولار انما ستخفف من سرعة الصعود والهبوط لليرة في السوق السوداء.

وأشار مارديني الى ان المنصة سوف تساهم بالتخفيف من التقلبات، لأنها سوف تسمح لعدد أكبر من اللاعبين الدخول الى سوق السوداء.

وتابع “في حال سمحت المنصة للمصارف التداول بالدولار على سعر السوق السوداء، هذا يعني تخفيف ضغط السوق السوداء عبر اللجوء الى المصارف”، موضحا ان “العدد المحدود للاعبين في السوق سيؤدي الى ارتفاع سعر الصرف بحدة في حال واجه مشكلة في ضخ العملة الصعبة والعكس صحيح”.

الى ذلك لفت مارديني، الى ان المنصة لا تستطيع ضبط سعر الدولار على المدى الطويل، طالما أن المصرف المركزي مستمر بطباعة الليرة، والمواطنون سوف يحولون العملة الوطنية الى دولار، ما يعني زيادة الطلب على العملة الصعبة وبالتالي ارتفاع سعر الصرف”.

سنشهد انخفاض آني بسعر الصرف

وأضاف مارديني انه من “الواضح ان المركزي سوف يتابع طباعة الليرة لتمويل نفقات الحكومة أي عجز الموازنة العامة ولتمويل سحوبات اللبنانيين من المصارف الذين لديهم ودائع “دولارية”، وهذا بالتالي يشير ان الاتجاه العام للدولار هو تصاعديا ولكن بأقل تقلبات، (فعلى سبيل المثال يرتفع الدولار مباشرة من الـ10 الى 12 الف ليرة دون الارتفاع الى الـ15 ومن ثم الهبوط الى الـ10).

كذلك لفت الى انه “ممكن آنيا بلحظة اعلان العمل بالمنصة ان ينخفض سعر الصرف في السوق السوداء، وكذلك في حال تدخل المركزي وضخ دولار سنشهد انخفاضا، ولكن هذ الأمر غير مستدام لأن الأخير ليس لديه الاحتياطي الكافي للضخ في المنصة، وقدرته على ذلك لن تتجاوز ايام او أسبوعين او شهر على ابعد تقدير، وبالتالي لن يستطيع المركزي السيطرة على سعر الصرف”.

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع جنوبية

Tags: Banks, Black market, Devaluation, Electronic platform, Exchange rate, Lebanese pound, Speculation, السوق السوداء, الليرة اللبنانية, المضاربة, تخفيض قيمة العملة, سعر الصرف, مصارف,